أبي الفتح الكراجكي
90
كنز الفوائد
قعدت كلا الفرخين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها « 1 » يريد أولى بالمخافة ولم ينكر على أبي عبيدة أحد من أهل اللغة وثانيها مالك الرق قال الله سبحانه ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ يريد مالكه وهذا القسم يغني عن الإطالة فيه وثالثها المعتق ورابعها المعتق وذلك أيضا مشهور معلوم وخامسها ابن العم قال الشاعر مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا وسادسها الناصر قال الله عز وجل ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ . وسابعها المتولي لضمان الجريرة ومن يحوز الميراث قال الله عز وجل وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً . وقد أجمع المفسرون على أن المراد بالموالي هاهنا من كان أملك بالميراث وأولى بحيازته قال الأخطل « 2 »
--> ( 1 ) هذا البيت من معلقة لبيد ، التي أولها . عفت الديار محلها فمقامها * بمنىّ تأوّد غولها فركامها ( 2 ) هو أبو مالك غياث بن غوث التغلبي من شعراء الدولة الأموية البارزين كان نصرانيا ومات سنة ( 92 ه ) .